شمس للتعليم التكميلي والتكوين
المنطلقات
-
التطور السريع للعلوم والمعارف الإنسانية في السنوات الأخيرة جعل من فكرة التعليم
التكميلي ضرورة حتمية لجعل الإنسان مواكبا لهذا النسق فعلوم التربية ووسائل التعليم
والعلوم التقنية هي في نمو يومي متواصل وهي مجال عمل مراكز البحوث العلمية
والدراسات فالمتخرج من المدارس النظامية العادية ليس بعالم إذا لم يكن في العملية
التعليمية متواصلا ومواكبا لهذه التحولات.
هذا النسق السريع للحياة جعل مطالب الناس التعليمية تفوق إمكانيات واختصاصات
التعليم الرسمي النظامي، فقد تزايد الطلب مثلا على تعلم اللغات والثقافات الأخرى
حدا لا يمكن أن يتوفر في المؤسسات التعليمية الرسمية.فالعالم اصبح اليوم قرية صغيرة
سكانها مدعوون اكثر للتعايش والتعارف " وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا "
- تنطلق فكرة التعليم التكميلي من حقيقة ان التحصيل العلمي
واالاكاديمي الجيد مرتبط شديد الارتباط بالمعارف والتجارب التي يتلقاها المتعلم من
الاسرة والاصدقاء والمحيط في شكل نشاطات وممارسات تعليمية خارج الاطار التعليمي
النظامي .
- المتعلمون
المنحدرون من اوساط اجتماعية محدودة او اوساط ثقافية محدودة المعرفة تكون فرص
مشاركتهم في هذه الأنشطة محدودة وكذلك تحصيلهم العلمي والأكاديمي
.
- اصبحت الآن
هنالك قناعة من ان المدارس والمعاهد الرسمية وحدها لا يمكن ان توفر او تضمن هذا
التحصيل الاكاديمي الجيد
.
-
محيط المتعلمين الاجتماعي
, وضعهم داخل الاسرة ، دخل الاسرة المادي
و المستوى الثقافي
كلها عوامل تحدد فرص التحصيل العلمي ... لذلك فإن التعليم التكميلي ليس موجه فقط
للمتعلمين ولكن للأولياء والمدرسين والمحيط أيضا .
- تنمية
القدرات الذاتية للأفراد مرتبطة بتنمية قدرات أسرهم و اطر تحركهم ( المدرسة النوادي
الأصدقاء) .
نعرف التعليم التكميلي بانه كل تحصيل أو إثراء مباشر أو غير مباشر للقدرات والمعارف
المقدمة للمتعلمين خارج المؤسسات التعليمية الرسمية ، بعض هذه الأنشطة يمكن ان تكون
داخل هذه المؤسسات ولكن ليست جزء من برامجها الدراسية .
- كثيرون
وصلوا الى هذه القناعة بمحدودية المدارس الرسمية ولكن حتى لا تكون عملية التحصيل
التكميلي فوضوية وبالتالي غير ذات جدوى كان لا بد من وضع تعريف للتعليم
التكميلي ووضع مناهج له بشرط ان لا يتحول الى تعليم رسمي .
- كثير من
الأولياء يكتشفون في فترة ما من حياة أبنائهم نقائص في معارفهم أو قدراتهم على
التحصيل فيتوجهون مباشرة الى سد هذا النقص عند أبنائهم ولكن لا يخطر على بالهم غالبا
أنهم يحتاجون هم أنفسهم الى معارف جديدة ليكون تقييمهم لابنائهم وتوجيههم لهم سديدا
ودقيقا .
- هذا النوع
من التعليم لا يجب ان يكون مجرد حشو لذهن المتعلمين بمعارف إضافية أو تكرار المواد
الدراسية لهم بل يجب أن يتوجه الى تنمية قدراتهم على التحصيل وتحسين أدائهم
التعليمي وذلك بالتعليم الجماعي التأطيري التطبيقي ، لذلك فإن إطارالمحيط
التعليمي أهم بكثير من المضامين نفسها فقد لا يبقى أحيانا من مادة درست قبل عشر
سنوات في اذهاننا إلا حكاية او طرفة حكيت على هامش الدرس
.
- المتأمل في الساحة
التعليمية لا يجد لهذه الدعوة أثرا واضحا ، إذ تعمد بعض الشركات لمواكبة التطور
السريع للعلوم والمعارف إلى القيام بتربصات محدودة في مضامينها ووفق حاجاتها المهنية
الخاصة وتعمد بعض المدارس والمؤسسات التعليمية لإعطاء دروس تدارك لبعض الطلبة كما
تقوم بعض المؤسسات الدينية والثقافية بتقديم تعليم ديني ثقافي يفتقر إلى الاختصاص
ويعتمد وسائل تعليمية تقليدية ، هذا ما يمكن أن نسميه تعليم تكميلي لذلك كان من
المجدي بعث المؤسسة لسد هذا الفراغ.
-المطلوب من هذه المؤسسة أن تكون مشروعا تعليميا فريدا من نوعه من حيث الأهداف
والوسائل ، وتهتم بكل ما هو تعليم تثقيفي وتكميلي ذي الصلة بالمجتمع، بالإضافة لذلك
تطمح أن تكون منارة يهتدي بها المهتمون والباحثون : حيث تجيب على أسئلتهم مباشرة أو
تبحث عن الجواب عند شبكتها العاملة من المختصين وأصحاب الكفاءات العالية. وترسي
مناخ ومحيط تعليمي وتثقيفي يشعر المشاركون فيه بإريحية تحررهم من هاجس التفكير في
الامتحانات أو التوظيف وضغوط أرباب العمل .
الأهداف
يسعى المركز إلى تحقيق جملة من الأهداف تتلخص فيما يلي :
1 - وضع وتطوير المناهج والآليات التي
تجعل وضعية الإستثناء والإقصاء والتردي التي يعيشها المواطنون من أصول أجنبية حالة
غير مزمنة .
2- تضييق الفجوة المعرفية بين المستهدفين وباقي فئات المجتمع .
3- تحفيز المشاركين في الأنشطة ليمارسوا دورهم في المجتمع كمواطنين كاملي الحقوق
والواجبات .
4- تفعـيل المشاركة الإيجابية في المجتـمع الهولـندي وذلك بتنظـيم مناشط ذات صبغة
ثقافية-إجتماعية .
5- توجيه عناية خاصة للتأطيرالدراسي و التعليم التكميلي والتكوين والبناء الفردي
المستهدفون
يعتبر التنوع الثقافي والتعايش والتواصل أبرزالمجالات التي تعمل في
اطارها مؤسسة شمس للتعليم والتكوين وتستهدف شمس من خلال جهودها العرب بصفة عامة
والمغاربة والتونسيين الذين يعيشون في هولندا بصفة خاصة